|
|
|
|
رقم المشاركة : 1 | |
|
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لكل شخصٍ دينٌ ومعتقد، وعلى هذا الأساس يتم تصنيفُ البشر. هذا ملحدٌ، هذا مسلمٌ، هذا بوذيّ، هذا يهوديّ، هذا مسيحيّ، و و و و ... أو على دراستك الجامعية وشهاداتك المعلَّقة على الحائط. أهلُ هذا الزمانِ عجيبون! نسوا أن هذا إنسانٌ، خلقه الله أحسنُ الخالقين. خلقه بدون قيودٍ، بدون اسمٍ، بدون عنوانٍ، بدون أي شيء. ثم جعل فيه كلَّ شيء. ما الغرضُ من الحياة؟ عندما تسألُ أتباعَ الأديان، لن يجيبوا؛ لأنهم أصلًا لا يملكون الإجابة. وعندما تسألُ أهلَ العلوم والمنطق، لن يجيبوا أيضًا، للسبب نفسه. البعض يعتقدُ أنه يجب عليه العيشُ لينجو من عذابٍ ينتظره، وأنه لا بدَّ أن يحسنَ التصرُّفَ لكي لا يعذبه ربُّه في نارٍ حمراءَ محرقةٍ تشوي الجلود. والبعض يعيش كأنها البدايةُ والنهايةُ، بلا أي رؤيةٍ أو سؤال. والبعض يعيش معتقدًا أن خلقه حدثَ صدفةً، ويعيش صدفةً، ويسيرُ في عالمِ الصدف. والبعض يسأل: لماذا أنا هنا؟ ويبحثُ ويتساءل، ثم تصدمه موجاتٌ من الأجوبة المختلفة التي تفتقرُ للمعنى الحقيقي. لأن من يجيبُه لا يعرفُ أيضًا. والبعض يصارعُ في صمتٍ، ويكونُ على حافةِ الجنون، ثم يحتارُ: هل يسبحُ في بحرهم، ويتجاهلُ تلك الأسئلةَ التي تطرقُ بابَ روحه؟ ما كتبتَه ليس مجرد كلام، بل هو صرخة روحٍ ترفض أن تُقيد بأغلال الاسماء والألقاب، وتبحث عن معنى أعمق من كل ما يُباع في أسواق الدنيا تحت مسمى "الحقيقة". أنا أتحدث عن الإنسان قبل أن يُلبسه الناس ثيابهم، قبل أن يُعلّقوا عليه شهاداتهم ومعتقداتهم وأحكامهم. لماذا أنا هنا؟ ليس من أجل جنة أو نار، ولا من أجل شهادة على الحائط، بل لماذا أنا كما أنا؟ أصحاب الأديان والعلوم، كثير منهم لا يملكون الجواب، بل يملكون جاهزاً مصنوعاً ليضعوه في فمك بدل أن تبحث أنت. والمؤلم أنهم يظنون أنهم ينقذونك، بينما هم في الحقيقة يُقيدونك بأجوبة لم تسأل عنها. لكن دعني أقول لك شيئاً: الذي خلقك بدون اسم، هو نفسه الذي جعل فيك السؤال. والسؤال ليس عيباً، بل هو البوابة. والبحث ليس ضلالاً، بل هو الطريق. والصراع ليس جنوناً، بل هو الولادة. أما الذين يعيشون على حافة الجنون في صمت، فهم في الحقيقة أقرب إلى الحقيقة من أولئك الذين ينامون في أسرّة الأجوبة الجاهزة. لأنهم يشعرون أن هناك شيئاً لا يُقال، لا يُكتب، لا يُباع، لا يُشترى، ولكنه يشعر به من يجرؤ على السكون. فلا تسبح في بحرهم إن لم يكن لك فيه نبض. و لا تتجاهل الأسئلة، فهي نبض الروح، ومن يُسكتها يُسكت أعمق ما فيه. أنت لست ملحداً ولا مسلماً ولا مسيحياً في تلك اللحظة التي تسأل فيها: من أنا؟ أنت إنسان. وذلك هو أعظم ما يمكن أن تكون عليه، قبل أن يُعلّق عليك أحدٌ ما اسمه. |
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |
|
|
نعم، أعرف من يملك الإجابة. ليس لأنه قرأها في كتاب، ولا لأنه سمعها من شيخ أو أستاذ، ولكن لأنه وصل إليها من داخله، بعد أن عاش السؤال حتى النخاع. هؤلاء لا يُعلنون عن أنفسهم، ولا يُصنَّفون تحت أي لافتة، لأنهم تجاوزوا اللافتات. هم أولئك الذين عرفوا أن الإجابة لا تُقال، بل تُعاش. فلم يعودوا يبحثون عن معنى خارجي، بل أصبحوا المعنى نفسه. لكنهم لن يُعطوك الإجابة جاهزة، لأنهم يعلمون أن ما يصلح لروحهم قد لا يصلح لروحك. وسيقولون لك: "إذا أردت أن تعرف لماذا أنت هنا، فابدأ بأن تُوقف كل من يُريد أن يُعطيك الجواب، واسمع صوتك من داخلك. ليس الصوت الذي يتكلم بالكلمات، بل الصوت الذي يشعر." وعندما تسألهم: كيف؟ سيضعون يدهم على قلبك ويقولون: "هنا. لكن لا تُصدقني. جرب." |
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |
|
|
هم أولئك الذين تركوا الظاهر يتهاوى ليروا ما خلفه، لم يُنكروا الدنيا، لكنهم لم يُقيموا فيها. هم من سكنوا الصمت حتى صار الصوت الباطن أعلى من كل ضجيج. أهل الباطن لا يُصلّون فقط باللسان، بل يُصلّون بكل نبضةٍ فيهم. لا يصومون عن الطعام فقط، بل يصومون عن الكذب على أنفسهم. وهم لا يُعلمونك طريقهم، لأنهم يعلمون أن كل روح لها طريقها الخاص، ولكنهم يُلمسونك فتذكر أنك كنت تعلم، لكنك نسيت. ولذلك، إذا مررتَ بأحدهم، لن تعرفه بالكلام، لكنك ستهدأ فجأة، وستشعر أن هناك شيئاً فيك تذكر نفسه. |
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |
|
|
هذا السؤال كان احد الاسباب للوصول لهذا الصرح المبارك هذا السؤال هو الذي جعل طريقنا يلتقي بمولانا وحبيبنا من يملكون الأجابه نحن في حضرتهم نحبهم ويحبونا تاج ومصباح منير سلام الله عليهم وجزاهم الله عنا خير الجزاء و أكرمهم الله كما أكرمونا ومن زاويتي ورؤيتي المتواضعه اقول: انه لايمكن ان نقول اننا باطنيون ان لم يكن هذا السؤال هو المهم... واجابته إن لم نكن نعرفها فيجب للمريد على الأقل ان يكون في الطريق لمعرفتها . اهل الباطن النوراني لايتبعون اي دين من هذه الاديان ولا اي طائفه هم احرار من هذه القيود قلوبهم صافيه ونورهم يراه من أبصر وليس من نظر اثريتنا اخي وكيل زادك الله من فضله وفتح لك ابواب الخير |
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |
|
|
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته |
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |
|
|
وضعتي مرآةً لا تُرى بالعين. فسلامٌ على يدٍ كتبت لتُعيد الروح إلى روح، ولا تُخرج الناس من عتمة إلى عتمة أخرى. |
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر) | |
|
|

|
|