الطريق إلى الحكمة
اسمع أيها الإنسان،
فالطريق إلى الحكمة
ليس قصيرًا،
ولا طويلًا،
بل عميق.
كثيرون ظنّوا
أن الحكمة تُنال بالمعرفة،
فجمعوا الكتب،
وحفظوا الكلمات،
لكنهم بقوا على العتبة.
الحكمة
لا تُسكن العقل وحده،
بل تُجسَّد في السلوك.
ومن لم يغيّر نفسه
لم يعرف الحكمة
وإن عرف ألف قول.
اعلم أن أول الطريق
هو الصدق مع النفس،
وأصعبه.
فمن كذب على نفسه
أُغلقت عنه الأبواب.
انظر إلى عيوبك
كما تنظر إلى فضائلك،
بلا كراهية،
ولا تبرير.
فالعيب المعترف به
يتحوّل بابًا.
لا تطلب الكمال،
فالكمال وهم.
اطلب الاتزان،
فهو مفتاح البقاء.
الحكيم
لا يهرب من الألم،
ولا يغرق فيه.
يجعله معلّمًا،
لا سيّدًا.
اعلم أن كل تجربة
تمرّ بك
لم تأتِ صدفة،
بل استدعيتَها
بمستوى وعيك.
ومن رفض درسه
أُعيد إليه
حتى يفهم.
ومن قبله
انتقل.
الصمت
رفيق الحكيم،
لا لأنه لا يعرف،
بل لأنه يرى
ما لا يُقال.
لا تفرض حكمتك
على أحد،
فالحقيقة المفروضة
تتحوّل قيدًا.
دعها تشع،
ومن احتاجها
سيقترب.
أنا تحوت
أقول لك:
إذا أردت الحكمة
فكن خفيفًا،
فالحمولات الثقيلة
تُبطئ المسير.
واترك خلفك
ما لم يعد يشبهك،
حتى لو كان
ألمًا مألوفًا.
الطريق إلى الحكمة
ينتهي حيث بدأ:
فيك.