اسرار علم الباطن
 اسرار علم الباطن
قناتنا على يوتيوب

الانتقال للخلف   أسرار علم الباطن > الحوار العام > مشاركات حرة

مشاركات حرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 14-12-2025, 10:57   رقم المشاركة : 1
بلقيس المدايسي





بلقيس المدايسي غير متواجد حالياً

بلقيس المدايسي has a brilliant future


افتراضي الموسيقى و الروح

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الموسيقى ليست مجرد أصوات تتقاطع في الفضاء، بل هي لغة الأرواح ولون من ألوان الحياة. في صمت القلب، قبل أن يصل الصوت إلى الأذن، تنبض الذبذبات في باطننا، تلامس عوالمنا الداخلية وتفتح أبوابًا للسكينة والصفاء.

لكل شيء في هذا الكون موسيقى خفية: حركة الرياح، انسكاب الماء في الجدول، وحتى صمت الليل المترامي على الأفق. كل كائن وكل عنصر يحمل إيقاعه الخاص، وامتزاج هذه الإيقاعات يشكل سيمفونية الكون العميقة، التي لا تُرى بالعين ولكن تُحس بالروح.

عندما نستمع بوعي، لا تكون الموسيقى مجرد صوت، بل تصبح رحلة إلى الداخل، تلامس المشاعر، تحرر الأحاسيس المكبوتة، وتفتح قنوات الطاقة في الجسد والروح. الذبذبات الموسيقية ترتفع فوق الحدود الزمنية والمكانية، فتجعلنا نشعر بالاتساع والاتصال بما هو أعمق من ذاتنا، بما هو أرقى من المادة.
في باطن كل نغمة تكمن حكمة خفية، وفي كل صدى صوت رسالة من الكون. الموسيقى تذكرنا بأننا جزء من إيقاع أكبر، وأن الروح تهتف بلغة تفوق الكلمات. إذا صغينا لها من القلب، يصبح الصوت جسرًا بين العوالم، وبين الذات والكون، وبين ما يُرى وما لا يُرى.

وهكذا، تصبح الموسيقى أكثر من مجرد صوت، تصبح غذاءً للروح، ممرًا للسلام الداخلي، وسفرًا نحو اللحظة الحاضرة التي فيها يتحرر القلب من كل ثقل، وتنتشي النفس بلطف الحياة، في انسجام مطلق مع نغمات الكون الخفية.

تحياتي







رد مع اقتباس
قديم 14-12-2025, 17:37   رقم المشاركة : 2
وكيل





وكيل غير متواجد حالياً

وكيل has a brilliant future


افتراضي رد: الموسيقى و الروح

وعليكم السلام أختي بلقيس شكرا لك على ذوقك الرفيع في طرح المواضيع على المنتدى الشريف
سبحان الله كلماتك نابعة من شعور عميق شعور مسالم ومحب ولطيف وموجب له لمسة خاصة كأنها نور ذهبي يحيط بالمكان بروحانية طيبة وجو هادئ جميل
الله يحفظك أختي بلقيس شكرا لك
بصراحة أوافقك الرأي فالموسيقى تنتج ذبذبات ومعاني مختلفة باختلاف نوعها ولكل إنسان لونه الخاص وميله إلى تردد موسيقي معين ينسجم مع روحه
في المغرب نجد بعض أنواع الموسيقى التي أشار إليها مولانا الإمام الشريف سيدي أبو شاهين حفظه الله تعالى في مواضيعه الشريفة مثل موسيقى كناوة والموسيقى الشعبية والفن الأمازيغي القديم وكما تعلمين فالأمازيغ مكون أصيل ومهم في قلب المغرب والمغرب بلد متعدد الثقافات
ومع إختلاف الأعراق واللهجات يزخر مخزوننا الثقافي بفنون كثيرة ومتنوعة تختلف في الشكل لكنها تلتقي في روح التعايش والتقبل والإحترام المتبادل ومن بين هذه الفنون أرى الفن الأمازيغي القديم فنا روحانيا عميقا وفنانوه الأوائل كانوا أصحاب إحساس مرهف وتأمل لا حدود له
أما موسيقى كناوة موسيقى روحانية عميقة ولها مدينة معروفة بمهرجانها وهي مدينة الصويرة مدينة بحرية صغيرة تجمع بين القدم والتطور فيها مدينة عتيقة من ذخلها يشعر بانجذاب خاص كأن الأرواح تلتقطه بهدوء
فالمدن القديمة لها روحها وسكانها الخفيون بروحانية متوارثة من زمن بعيد أرواح تعيش في الظل وبين الظلال نقاط نور وإن كان الظلام أقوى حضورا
والله هو القوي القادر على كل شيء
توجد أيضا الموسيقى الروحية في بلادنا حيث تنتشر الطرق الروحية والأضرحة الكثيرة التي تعنى بالتوجه إلى الله تعالى في هذه الطرق تؤدى الأناشيد الدينية والأمداح والتهاليل وقرائة القرآن بشكل جماعي وكأنهم يفتحون أبواب التواصل الحقيقي مع الله في هذا الجو تحضر المحبة والرحمة والتآخي والإحسان فيملأ القلب بمحبة صافية فتفتح قنوات الاستقبال من الله الرحيم ويهب الإنسان طاقة خير وفيضا من فضل الله العظيم
فالهمسات القلبية المخلصة والذخول في حضرة الرحمة بنية صادقة تولد ترددات موجبة وهذه الترددات الموجبة تجذب الكون فيأتي إليك راغبا المحبة مع جميع المخلوقات والأحياء هذا السلوك يولد ترددات لا نراها بالعين ويحفز حواسا خفية لم نكن نعلم بوجودها
ويذكرنا مولانا الامام الشريف المهدي حفظه الله تعالى يقول دائما سافر ذاخلك ولا تشتت نفسك بأمور أخرى فبعد إنتهاء السفر في الخيال الداخلي النفس يبدأ السفر الحقيقي إلى الحق وإلى الأكوان
ويكون ذلك بروح صافية قوية مشعة بنور المحبة والرحمة تنير القلب وتفيض بالسلام والسكينة على الذات والآخرين
فلكل شخص ميله الخاص في الموسيقى والآلات المستخدمة فيها وحتى في الطرق الروحية لكل واحد وإنجذابه الخاص فمثلا نحن المحبون للزاوية الباطنية القدسية مع أحبابها وشيخها ولي الله المحبوب اللطيف الرحيم صاحب القلب الرباني العظيم مولاي شريف سيدي المهدي حفظه الله تعالى أتعلمين أختي هل نحن إخترنا أن نكون من أتباع شيخنا الجليل أم أن قدر الله هو الذي يقدر ذلك فبلطفه العظيم أكرمنا بالتعرف على شيخنا اللطيف الذي يشعر المرء بوجوده في كل مكان وجوده يصدر ذبذبات رفيعة تسافر إلى كل أركان الوجود فتلتقطها القلوب وتحيي شيئا داخليا فيها فيبدأ الإنسان البحث عن مصدر هذه الترددات هكذا تعرفنا على مولانا الإمام وهذه من قدرات الله المسطرة من العالي تعالى
كل محب لمولانا يحمل شيئا من روحه أكيد ومؤكد ونحن ننتمي إلى حضرة مولانا الشريف سيدي المهدي حفظه الله تعالى وهذا فضل عظيم من العظيم الله تعالى
وللإشارة أختم الرد ونسافر مع الجميع إلى مدينة فاس المدينة الروحية في المملكة المغربية الشريفة مدينة الأولياء والزوايا والمدارس العلمية مدينتها القديمة تحس بوجودك فيها وكأنك تسافر إلى عوالم مخفية فكل المدن القديمة تشعر بكثافة الطاقات المتشابكة عند دخولك أعتابها وأبوابها قد يصدمك لهيب خفي يلتقطك فجأة بصراحة المدن القديمة مثقلة بثقل عميق لكنها تحمل معها تجربة فريدة من الطاقة والروحانية
مدينتها القديمة تحيط بها الأسوار العتيقة وتتشابك فيها الأزقة شبه المظلمة حيث تتوهج روح التاريخ والسكينة وتنبعث منها طاقات قديمة تلامس القلب والروح .....

كل الإحترام والتقدير لك أختي بلقيس










رد مع اقتباس
قديم 15-12-2025, 07:23   رقم المشاركة : 3
بلقيس المدايسي





بلقيس المدايسي غير متواجد حالياً

بلقيس المدايسي has a brilliant future


افتراضي رد: الموسيقى و الروح

وعليكم السلام اخي وكيل
كلامك يفيض ذوقًا ومعرفةً من مقام الإحساس لا من مقام القول، ويُلامس حقيقة عميقة: أن الموسيقى ليست اختيارًا عقليًا بل انجذابًا روحيًا. نعم، لكل إنسان لونه، ولكل روح ترددها الذي تتعرف به على ما يشبهها.
وأصبت حين قلت إن المدن القديمة لها روحها؛ فهي ليست حجارة وأزقة فقط، بل أوعية لذكرٍ متراكم، ونبضٍ ورثته الأرواح عن أرواح لا تُفهم بالعقل، بل تُعاش بالقلب، ومن لم يحتمل ثقلها الروحي ظنّه ظلامًا، ومن صبر ذاق النور المخبّأ بين الجدران.
الذكر الجماعي والأمداح وقراءة القرآن، فهي أرقى أشكال الموسيقى الروحية؛ لأن الصوت فيها يخرج من نية، والنية تصنع التردد. وحين تصدق القلوب، تتحول الهمسة إلى موج، والموج إلى جذب، فيتجاوب الكون كما تفضلت، لا لأنه يُسخَّر، بل لأنه يأنس بالصدق.
وسؤال الانجذابنا إلى لمولانا المهدي حفظه الله سؤال قديم جديد: لا نحن اخترنا، ولا أُجبرنا، بل تلاقى قدر بقدر. القلوب تتعارف قبل الأسماء، وحين تكون الذبذبة واحدة، يكون اللقاء حتميًا. وجود الولي لا يُرى، لكنه يُحَس، وأثره يسافر بلا صوت، كما تسافر الموسيقى الحقيقية.

حفظ الله اهل المغرب و اولياءها الصالحين ببركة رب العالمين

ما كتبته شهادة ذوق، لا رأي، ومن كتب من هذا المقام لا يُجادَل، بل يُستمع إليه بهدوء…
لأن بعض الكلام ليس للرد، بل للموافقة القلبية الصامتة.







رد مع اقتباس
قديم 16-12-2025, 02:36   رقم المشاركة : 4
وكيل





وكيل غير متواجد حالياً

وكيل has a brilliant future


افتراضي رد: الموسيقى و الروح

شكرا لك أختي بلقيس جزاك الله خيرا كثيرا ورحم الله والديك الكرام وزادك نورا على نور
شعورك نابع من عمق باطني صادق وأسأل الله أن يعم بنوره كل الأحباب الباحثين بصدق عن الحق وحق الحق وأن ينزل عفوه على الجميع
إن للمدن القديمة ثقلا روحيا ثقلا متراكما من أزمنة بعيدة طاقة كثيفة مشدودة فقدت ذوقها الحسي الباطني العام إبتعدت عن فطرتها الأولى
هي أرواح خرجت عن فطرة الخلقة كانت تملك إدراكا كاملا وحرية واسعة منحت قوى عظيمة من القوي العظيم تعالى فأخطأت المسار
تلك الأرواح كانت علوية الإدراك أعطيت حكما وقدرة في أبعاد عليا ثم حجبت بأمر إلهي مطلق
فصارت المدن القديمة كأنها سجون ربانية لها يحس فيها همس خفي وسؤال صامت عن الله تعالى يشبه شعور الندم العميق
وكأن الحقيقة حجبت عنها بأمر الله تعالى لا ظلما بل حكمة من الحكيم تعالى والله أعلم بسره وتقديره المطلق تعالى
تحياتي من القلب سيدتي الفاضلة






رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأينا ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)
منتدى حواري لأسرار العلوم الباطنية و العلوم الالهية الكونية
نحن غير مسؤولين عن اي تعامل مالى بين الاعضاء و كل عضو يتحمل مسؤولية نفسه
سياسة الخصوصية

الساعة الآن 09:22


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
مدرسة العلوم الإلهية الباطنية 2006-2025
منتدى العلوم الباطنية و الأسرار الخفية