تابع ..
ان كل مخلوقات الله تعالى متشابهة .. فقط الطبيعة شكلتها فجعلت بعض الخلق بدون خلايا و للاخرين خلية واحدة و للاخرون مئة و ستون مليون خلية .. انها نفذت امر الله فحسب
و لكن في طاقتها متشابهة تماما نفس الطاقة و نفس الدرجة لدى جميع الخلق .. غير ان طبيعة خلقنا مثلا تخفي علينا ان نكتشف بسهولة مفاتيح طاقتنا و كذالك بالنسية للمخلوقات الاخرى
فالانس ان وصل الى التعامل مع كامل طاقته لفاق الملائكة في قوتها و نورانيتها .. و لكن الطبيعة تحجب علينا طاقتنا كلما توغلنا في الجهل و الفسوق ..
فان تأملنا جيدا في الخلق سنلاحظ ان هناك بشرا متحولين من طبيعة الى طبيعة كتحكم في الطبيعة او كمسخ او كسخط او كعقاب او كتجربة .. فمن الملائكة من تحرر من صفة الملائكة و نزل في صفة البشر كهاروت و ماروت و كملائكة لوط و كملائكة سليمان منهم من نزل على محمد عليهم السلام جميعا فاتصلوا بهم كاجساد و ليس كارواح
و هناك من الملائكة من سقطت من العوالم العلوية الى عوالم سفلية بسبب تجربة او عقوبة فتحولت من طاقة نورانية الى صفة جسمانية .. و من الارواح من تحول الى صفات شيطانية بسبب غضب او عقاب او امتحان و من الجن من تحول الى صفات متعددة فكان منهم من يطير و منهم من يسير و منهم من يزحف و منهم من يغوص في التراب او البحار فكان لله في خلقه شؤون ..
و من البشر من تحول الى صفات حيوانية لا تزال تؤثر عليهم و بما ان الحكمة الالهية عظيمة في تقديرها فمن البشر من مسخ و منهم من تحول الى صفات شيطانية او ابليسية و الغالب تحول الى صفة نورانية ربانية كالصالحين او الشهداء او النورانيون او الربانيون او اهل الله او الذين اختلطت جيناتهم بجينات علوية اثرت عليهم و تأثروا هم بها فخلقت بشرا خارقا و الطبيعة لعب دورا هاما في هذا الامتزاج و التداخل بامر الله عز و جل ..
فخلق الله من كل خلق اربعون خلقا متشابهون في الصورة مختلفون في الباطن الجسدي و العقلي و الروحي او لهم موحد روحي و مختلف خلقي بامر الله تعالى فكان امره خلط خلق بخلق ليكون الامتحان للجميع فمن سما ارتفع من لم يسموا بقي لدي الطبيعة تعيد تشكيله الى ان ياتي امر الله ..
فان سالت عن الخلق فاعلم ان الخلق لا حد له فالنمل خلق عاقل ميسير و تحكمة الطبيعة و كذالك النحل و كذالك كل حشرة او حيوان او وحش او طائر او زاحف او سابح او غائص في اعماق الارض فهذه مخلوقات لا يعلم عدتها الا الخالق عز و جل فميز كل مخلوقاته بالغريزة .. و ميز الانسان بالعقل و ميز الجن بالحدس و ميز الملائكة الحكمة و ميز الشياطين فالذكاء و ميز الكل خلق على خلق سبحانه ..
ان عالم الانس النقي الصافي هو جنة عدن اما الارض فهي بقعة امتحان قد نمضي بها من يوم واحد الى ثمانون او مئة سنة حسب عمر كل منا يليها موت الجسد ثم صعود الروح الى البرازخ و الدخول في عالم المشاهدة .. لان الجسد لا يساوي بالنسبة لنا سوى قالب للروح فنحن في اصلنا روح او نفخة الله ..
فمن نفخة الله تنبثق الروح و و ينبت الجسد مثل هذا كمثل عيسى بن مريم ..
العالم الارضي الذى نعيش فيه حاليا جمع كل طوائف المخلوقات بكل اشكالها و صفاتها و سيطر على هذا العالم ابليس
ابليس علم ان الطبيعة هي التى تحرر الخلق .. فجند عدد من اوليائه لكي يطوعوا الطبيعة و يتحكموا فيها لكي يغيروا الكون و الحياة فوق الكون و الخلق و كل شيء خلقه الله
فكان ابليس نعله الله شديد الدهاء في هذا فجعل المال و الذهب مبتغي و مقصد للعديد من الخلق و نزع القناعة من النفوس و افتتن البشر بجمع المال بدون هدف محدد .. و كانه سيعيش ابدا في هذا الكون ..
فكانت الابحاث التى يقوم بها الباحثون لاجل المال و تم تغيير مقومات الطبيعة لاجل حصد المزيد من المال فتم تغيير جينات و تغيير صفات الفاكهة و الخضر و الخلق و تم التلاعب في الجينات و الخلايا لكل المخلوقات بامر من الشيطان .. لانه زرع في نفوس اوليائه الالحاد و الكفر .. فكانوا كالعميان او اظل ..
ان الله تعالى عليم خبير و الطبيعة التى تم تغييرها عن طريق ابليس و اوليائه قوية جدا فهي تجدد نفسها و التغيير لا يكون الا على من عصى و تكبر و تجبر و الحد بالله او اشرك به .. ابليس و اولياءه لا يعلمون ............ انهم فقط ينفذون امر الله ... انهم فقط ينفذون امر الله عز و جل لا غير .
ان المؤمن في نعمة و له اخوة من النورانيون لا يراهم يساعدونه و ياخدون بيده فاولياء الله لا خوف عليهم و لا هم يحزنون .. ان من غلب الظلم و القهر و الشرك عليه و تغلغل في نفس اصبح عبدا لابليس و اصبح الهه هو المال يعبده كما يعبد الله عز و جل .. فهو سيكون في عذاب في الدنيا و فكر مشغول و بال مظطرب و اعصاب محروقة طوال الليل و النهار لاجل شيء هو اصلا مقسم له في عالم الغيب ..
ان الايمان هو الباب النوراني للتمتع في المشاهدة
ان انسان لا ايمان له يكون كالقصبة الجوفاء تسكنها الحشرات
ان الانسان المؤمن كالنهر الجاري حيثما وصل ماؤه اصاب ما حوله من الخضرة و البهجة و السرور
فلنكن ربانين ..
للموضوع بقية ..........