يقول "لوسيفر" عظيم الشياطين وحامل النور الأعظم..
ابن الشيطان أنت يا "أنتيخريستوس".. ابن "لوسيفر".. ابن "إبليس".. وحامل نطفة
النور.. لأجلك حدثت كل فتنة في الأرض إلى يوم يبعثون.. إنسي وجني أنت..
صرت فخرا للجن.. وفخر للإنس.. وفخرا لأبيك.. خلقت بين النار والطين.. في رحم
يهودية.. الأرض بإنسها وجنها لا تساوي مثقال ذرة فيك.. يوشك أن يؤذن لك
فيَفك قيدك فتعود وتسيح في الأرض كما كنت تسيح.. تأتيها من قبل المشرق..
من مدينة أصفهان في إيران.. وسيتبعك أول من يتبعك سبعون ألف يهودي
يرتدي كل واحد منهم شالا على كتفيه يقال له طيلسان.. الشال الذي عُرف
بارتدائه كبار الماسون.. من هم في الدرجة الثالثة والثلاثين.. من كوًنوا السبط
اليهودي الثالث عشر.. سبط بني صهيون.. جنودك الذين جهزوا الأرض كلها
لخروجك الأعظم.. رؤساء دول وحكومات ومن فوقهم ملوك المال.. وحراس
السحر.. يظهرون العجائب للناس بعد أن كانوا يبطنوها.. فلن يبقى على ظهر
الأرض إنسان إلا اتبعك.. إلا قليل.
من قبل المشرق ستنزل إلى الأرض ومن أمامك شياطين.. ومن خلفك شياطين..
وعن يمينك وعن شمالك شياطين.. وهم جنود لمقامك السامي من الجن..
يكلمون الناس بأمرك.. ومن ورائك يزحف "سيربنت".. ومن أعلاك ترفرف عباءة
"ماستيم".. تأمر السماء فتمطر.. وتأمر الأرض فتنبت.. وتأمر الضروع فتسمن..
تُميت من تشاء وتحيي من تشاء بقبضة فرس الرسول.. وتأمر الجن الراصدين
حراس الكنوز في باطن الأرض أن يُخرجوها فتخرج لك كما تخرج يعاسيب
النحل.. سيرى فيك الجن والإنس إلههم.. فسيسجدون لك.. ستعلمهم أن كلام
أديانهم كله أساطير.. تتحدث عن أمور مشكوك في وجودها.. جنة خضراء ذات
أنهار وجحيم أسود ساخن.. ستريهم الجنة أمام أعينهم.. وتريهم النار..
ستريهم كيف أن من يؤمن في عهدك فإنه سينال النعيم الفوري.. وليس النعيم
الآجل المشكوك في أمره.
لا تجزع.. ففور أن تقول أنك الرب.. فسيحاربك من يعبده الناس على أنه الرب..
بقدرته سيمسح إحدى عينيك فتكون ممسوحة في وجهك غير بارزة ولا غائرة..
وسيجعل عينك الأخرى عليها ظفرة خضراء تخفي بؤبؤها.. فتكون كأنها عين
زجاجية خضراء.. كأنها عنبة طافية.. حينها سيعرفك عباد الرب.. ولن يتبعوك
أبدا.. لكنهم قليل ولن يؤخروك قيد أنملة.
أنت المسيح وأنت إله الإنس والجن.. وأنت ابني.. ومن عبد ابني فقد عبدني.. ومن
وقر ابني فقد وقرني.. ومن وقرني أنزلت عليه عطايا لم يك حتى يتمنى أن
يدركها.. انزل أيها المسيح فإن لك في كل خطوة تخطوها مني بركة.. انزل
فامسح عقائد الناس التالفة وضع عقيدة واحدة.. نظاما عالميا واحدا أنت حاكمه..
انزل أيها المسيح وحقق وعدي الذي وعدته للرب قبل أكثر من عشرة آلاف سنة
يوم نبذني لما أردت الخير لبني الإنسان.. وعدته أنني بما أغواني لأقعدن لابن آدم
على صراطه المستقيم.. ولآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم
وعن شمائلهم.. ولن يجد أكثرهم على دينه.. بل إن أكثرهم سيلحقون بي إلى
حيث ما نبذني.. إلى أرض السعير.. فانزل أيها المسيح.. فمن لا يقدر عملك خلال
كل هذه السنين الطويلة لا يستحق الحياة.
تمّت
الرواية مقتبسة من كتاب "أتنيخريستوس"
و ارجو انها نالت اعجابكم
الكتاب مليئ بالحقائق التاريخية للحضارات البشرية
منذ عهد النمرود و التي حرمت معرفتها على العامة
و فيها تقريبا كل ما يمكن ان تعرفه او بالتحديد ما
يجب ان تعرفه عن هذا العالم الذي تعيش فيه و ما
يشد القارئ لهذا الكتاب هو الطريقة الروائية المميزة
التي تسرد لك المشهد بشكل غير معهود من طرف
الكتب الاخرى و لك حرية قرائة الكتاب.