الموضوع: من خلق الله ؟
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-10-2015, 09:35   رقم المشاركة : 9
الأخوية البيضاء
 
الصورة الرمزية الأخوية البيضاء





الأخوية البيضاء غير متواجد حالياً

الأخوية البيضاء has a brilliant future


افتراضي رد: من خلق الله ؟



كان الإمام على حينما يناجى الله يقول..

فحمدي لك يا إلهي وَاصِبٌ وثنائي عليك متواتِرٌ دَائِـباً دَائِماً من الدَّهْرِ إلى الدَّهْرِ..

بألوانِ التـَّسبيحِ والتـَّقديسِ وَصُنوفِ اللُّغاتِ المَادِحَةِ وأصناف التـَنـْزيهِ خالصاً لِذِكـْرِكَ ومَرْضِيـًّا لك بناصِعِ التـَّحْميدِ والتـَّمْجيدِ وخالِصِ التـَّوحيدِ وإخلاصِ التـَّقـَرُبِ والتقريب والتـَّـفريدِ وإمْحـَاضِ التـَّمجيدِ بـِطولِ التـَّعَبُدِ والتـَّعْديدِ .

لم تـُعْنَّ في قـُدْرَتِكَ ، وَلـَمْ تـُشـَارَكْ في أُلوهِـيَّتِـكَ ، ولم تـُعْلـَم لك ماهيَّةٌ فتكونَ للأشياءِ المختلِفـَةِ مُجَانِساً ،

ولم تـُعَايَنْ إذ حُبـِسَت الأشياءُ على العزائِمِ المختلفةِ ، ولا خَرَقـَتْ الأوهَامُ حُجُبَ الغـُيُوبِ إليكَ ،

فأعتقِدُ مِنكَ مَحدوداً في مَجْدِ عَظـَمَتِكَ لا يبلُـغـُكَ بـُعْدُ الهـِمَمِ ولا ينالـُكَ غـَوْصُ الفِطـَنِ ولا ينتهي إليكَ بَصَرُ ناظِرٍ في مَجـْدِ جَبـَروتِكَ .

ارتـَفـَعـَتْ عن صفاتِ المخلوقين صفاتِ قـُدْرَتِكَ ، وعلا عن ذكر الذاكرين كِبرياءُ عَظـَمَتـِكَ ، فلا يَـنـْتـَقِصُ ما أرَدْتَ أن يزدادَ ، ولا يزدادُ ما أرَدْتَ أن يَنـْتـَقِصَ .

لا أَحَدَ شـَهـِدَكَ حين فـَطـَرْتَ الخـَلقَ ولا نِدَّ ولا ضِدَّ حَضَـرَكَ حين بَرَأتَ النـُفوسَ ،كـَلـَّتْ الألسُنُ عن تفسير صِفـَتِكَ ،

وانحسرت العُقولُ عن كُـنـْهِ مَعرِفـَتِـكَ وصِفـَتِكَ ، وكيف يُوصَفُ كـُنـْهُ صِـفـَتِـكَ يا رَبِّ وأنت اللهُ الملِـكُ الجَبـَّارُ القـُدُّوسُ الأزلِيّ الذي لم يَزَلْ ولا يَزالُ أزَلِـيًّا باقِيـاً أبَدِيًّا سَرْمَـدِيًّا دائماً في الغـُيوبِ (وَحْدَكَ لا شريكَ لكَ ،

ليس فيها أحَدٌ غيرُكَ ولم يَكـُن إلهٌ سِوَاكَ حَارَتْ في بـِحَارِ بَهـَاءِ مَلـَكوتِكَ عَـمِيقـَاتُ مَذاهِبِ التـَّفـَكـُرِ

وتواضـَعَت المـُلوكُ لِهـَيْـبَـتِكَ وَعَنـَتْ الوُجوهُ بـِذِلـَّة الإِسْـتِكـانـَةِ لِعِزَّتِـكَ وانقاد كـُلُّ شيء لِـعَـظـَمَتـِكَ واستسلم كـُلُّ شيء لِـقـُدْرَتِكَ وَخَـضـَعـتْ لك الرِقابُ وَكـَلَّ دون ذلك تـَحْبيرُ اللُّغاتِ..

وضَّل هُنالِكَ التـَّدبيرُ في صِفاتٍ وفي تـَصَاريفِ الصِّفـَاتِ فمن تفكَّر في إنشائِكَ البديعِ وثنائِكَ الرفيعِ وتـَعَمَّقَ في ذلك رَجَعَ طـَرْفـُهُ إليهِ خـَاسِئا حَسِـيرا وعَـقـْـلـُهُ مَبهوتاً وتـَفـَكُّرُهُ مُـتـَحِيرًّا أسيراً.


ما اجمل ردك الشيخ الغالى النورانى الذى افادنى....احبكم جدا








رد مع اقتباس