طيب الله وقتكم واحد من البرمجيات التي شكلت فكرنا عدنما كان صلصال في طفولتنا هو الفصل و الرفض و النفور و كبت و مقاومة و محاربة أشياء و أفعال و أشخاص و أحاسيس و تجارب و مفاهيم وحقائق اتخذناها و إتخذنانهم أعداء لنا، و يمر العمر في محاربتهم لاهم ينتهون و لا نحن ننتهي. كلما حاربت شيء قويته، كلما نفرت من شيء اتبعك كضلك كلما كرهت شيء أغرم بك و إلتصق بك كلما دفعت شيء إندفع إليك كلما هربت من شيء لاحقك كلما تطهرت من شيء رجع و نجسك كلما محوت شيء أوضحته أكثر كلما اخفيت شيء فضحك أكثر كلما خفت من شيء أخافك أكثر كلما تجنبت شيء تعثرت به أكثر كلما منعت شيء أن يحدث اصريت أنه يقع كلما حنقت من بطؤك ابطئت أكثر كلما بحثت عن شيء أخفيته عنك كلما حاولت أن لا تنسى شيء فقدت ذاكرته أكثر كلما راوغت بحفر الطريق وقعت في حفر أكبر كلما خفت أن تتوه أضعت الطريق أكثر ألخ .. طيب لماذا ؟ نحن مع هذه البرمجة كشيء من المسلمات و البديهيات في ثقافتنا و تراثنا و ديننا هكذا هي الدنيا كما يقولون، الدنيا من الدناوة، و الشيطان شاطر .. من الذي يريدنا أن نأتي إلى هذه الدنيا غرباء و نذهب منها غرباء، نحارب فيها كل شيء نكره فيها كل شيء؟ من الذي يريدنا أن نغفل عن الدنيا بمحاربتها ؟ هل فعلا الدنيا بهذه التفاهة، وهي عدوة لنا و لربنا، كرمنا ربنا بأن نمشي على وجهها بأرجلنا تحقيرا لها ؟ لماذا نحن هنا إذا ؟ لو كانت زائلة و وجودها شر لنا، وهي من مائها و هوائها و ثمارها و أحيائها نحيا، و نعيش هذا الإنسان. من الذي خدعنا و دفعنا إلى نكران الجميل و العقوق عن أمنا الأرض ؟ لماذا نحتاج إلى جسد نجس إذا ؟ مادامة الروح الطاهرة يمكن أن تكون انسان بدونه ؟ تتحر عندما تتقبل أي شيء بيت بنوافذ و أبواب مفتوحة، بدون جدران و لا سقف. السهل الممتنع. *88 دمتم بخير و أعانكم و أعاني الله على كل خير *88