الموضوع: حكم و اداب
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-02-2015, 18:16   رقم المشاركة : 3
الباسل





الباسل غير متواجد حالياً

الباسل has a brilliant future


افتراضي

الحمد لله على نعمائه و تفضله و الحمد لله على كرمه و عونه و الجمد لله على جوده و رحمته
و صل الله على نبيه و حبيبه و رسوله و صفيه و خليله و مبعوثه الذى كان رحمة للعالمين و بعد فهذه

اداب المريد مع شيحه

عندما نتحدث عن أداب المريد مع الشيخ فإننا نتحدث عن جانب الأداب و ذلك اقتداء بالرسول صل الله عليه وسلم وأصحابه الذين ساروا على نهجه. قال تعالى ” يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم” وروى أبو الدرداء فقال ” كنت امشي امام أبي بكر فقال لي الرسول صل الله عليه وسلم ” تمشي من هو خير منك في الدنيا والآخرة ” وقيل نزلت في أقوام كانوا يحضرون مجلس رسول الله صل الله عليه وسلم فإذا شك الرسول صل الله عليه وسلم عن شيء خاضوا فيه وتقدموا بالقول والفتوى فنهوا عن ذلك

وبهذا يتبين لنا بأن أداب المريد مع الشيخ في المجلس ينبغي أن يتسم بالاحترام وأن يلزم المريد السكوت ولا يقول شيئا بحضرته إلا بأخذ الإذن من شيخه ووجد من الشيخ فسحة في ذلك ونهي بهذا المدد مثال “الرجل القاعد على ساحل بحر ينتظر رزقا يساق إليه ”

ومن حسن أداب المريد مع شيخه أن يتميز بالصمت والخمود حتى يبادئه الشيخ بما له فيه من الصلاح قولا وفعلا لأن الشيخ يعلم بأن طلبته يتطلعون إلى كلامه ويمشون على منهج فكره لهذا يعمل الشيخ على تنقية كلامه من شواب الهوى ويسأل الله أن يعينه لكن يكون كلامه بالحق من الحق للحق فالشيخ بالنسبة للمريد أمين الإلهام ونأخذ بكلام الشيخ بمثال ” البدر الذي يقع في الأرض “.فإذا كان البدر فاسدا لا ينبث .

لهذا كان يعمل الشيخ على تنقية كلامه من شواب النفس لهذا نحن نركز على المريد من أجل التركيز على كلام شيخه وذلك مصداقا لقوله تعالى ” لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ” أي لا تطلبوا منزلة وراء منزلته وإن كان يدل هذا على شيء فإنما يدل على حسن الآداب وأعزها

كما لا ينبغى على المريد أن يجمد نفسه على طلب منزلة فوق منزلة شيخه و يزاحمه و يتمرد عليه بدعوى كاذبة افكا و عصيانا بل عليه أن يحب لشيخه كل منزلة عالية وأن يتمنى له درجة عالية من العلم وبهذا يظهر حسن الإرادة فإرادة المريد للشيخ تعطيه فوق ما يتمنى لنفسه وتمكنه من الإقامة بآداب الإرادة .

ومن الآيات التي جعل بها الله سبحانه وتعالى أصحاب الرسول صل الله عليه وسلم يحترمنه في كل شيء إذ قال تعالى :” لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ” وهذه الآية نزلت في حق ثابت بن قيس بن شماس وتبين عدم رفع أصوات أو فساد الخلق أمام من هو أكبر منك مرتبة وعلم فهكذا ينبغي أن يكون المريد مع الشيخ

كما عليه أن لا ينبسط برفع صوته امامه أو حتى كثرة الضحك أو الكلام إلا إذا أبسطه الشيخ فرفع الصوت يحجب الوقار وهذا الأخير إذا سكت القلب عقل اللسان كيفية الخطاب .
وقد تصل درجة احترام المريد لشيخه إلى عدم النظر في وجهه لدرجة تصل عند المريد إلى عدم إشباع النظر فيه .
ومن الأفعال التي على المريد القيام بها في اتجاه احترام شيخه هو عدم الدخول على الشيخ لحجز أو ملجسه إلا بالإذن وعدم استعجال شيخه والصبر إلى ان يخرج الشيخ من موضعه أي من خلوته. و هنا اريد القول وجب على المريد ان لا ياخذ الكلمة على شيخة و لا يتكلم نيابة عنه لاننا فى منتدى,,,

[COLOR="red"وينبغي على المريد إن أشكل عليه شيئا من حال الشيخ وضاق قلبه أن يتذكر قصة موسى مع الخضر عليهما السلام كيف كان الخضر يفعل أشياء ينكرها موسى وإذا أخبره الخضر يسرها يرجع موسى عن إنكاره][/COLOR]

فالأشياء التي ينكرها المريد لا يكون إلا لقلة علمه بحقيقتها بينما الشيخ فكل شيء يكون لديه عذره بلسان العلم وكذلك الحكمة والذكاء العقلي الذي يكون يتميز بها عن مريده فقد قال أبو هريرة قال الرسول صل الله عليه وسلم :” اتركوني ما تركتكم وإذا حدثتكم فخذوا عني فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ”
وأن لا ينكر على الشيخ شيئا من حاله ومواهب الحق عنده وما يظهر له من كرامة وإجابة ويكشف للشيخ من حاله ما يعلم الله تعالى منه وما يستحي من كشفه بذكره وإيماء وتعريضا .

فإن المريد متى انطوى ضميره على شيء لا يكشفه للشيخ تصريحا أو تعريضا يصير على باطنه منه عقدة في الطريق وبالقول مع الشيخ تنحل العقدة وتزول وأن لا يدخل المريد في صحبة الشيخ إلا بعد علمه بأن الشيخ قيم بتأديبه وتهديب وأنه أقوم بالتأديب من غيره ومتى كان عند المريد تطلع إلى شيخ آخر لا تصفو صحبته ولا ينفذ القول فيه ولا يستعد باطنه لسراية حال الشيخ إليه، فإن المريد كلما أيقن تفرد الشيخ بالمشيخة عرف فضله وقويت محبته والمحبة والتألف هو الواسطة بين المريد والشيخ وعلى قدر قوة المحبة تكون سراية الحال لان المحبة علامة التعارف . والتعارف علامة الجنسية ، والجنسية جالبة المريد حال الشيخ أو بعض حاله .

فقد قال : أبي أمامه الباهلي عن رسول الله صل الله عليه وسلم أنه قال :” من علم عبد أية من كتاب الله فهو مولاه ينبغي له أن لا يخذله ولا يستأثر عليه فمن فعل ذلك فقد فصم عروة من عرى الإسلام ” ومن أداب المريد مع شيخه كذلك أن يراعي خطوات الشيخ في جزئيتها وكلياتها وان لا يستحقر كراهة الشيخ ليسير حركاته معتمدا على حسن خلق الشيخ وكمال حلمه ومداراته .

وأن لا يستغل بوقائعه وكشفه دون مراجعة الشيخ وذلك لكون شيخه يكون له علم واسع اكثر من المريد ويكون علمه مفتوح إلى الله الأكبر فإن كانت واقعة المريد تأخذ في طريق الله ولا تغضبه فإن الشيخ يباركه على فعله وكذلك من أداب المريد مع شيخه فيما يخص أمور الدنيا والدين لا يستعجل شيخه فيها .وأن لا تناقش شيخه فيها حتى يعلم أن الشيخ مستعد له ولسماع كلامه وحتى يكون قول الشيخ متفرغ وذلك لكون القول مع الشيخ فيه أداب وقد نبه الحق سبحانه وتعالى على ذلك فيما أمر به أصحابه مع الرسول صل الله عليه وسلم في مخاطبته فقال ” يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ”
وهناك حديث لنبي صل الله عليه وسلم حول حسن معاملة العلماء لانها تعتبر بمثابة توفيق وهداية وإهمال ذلك خذلان وحقوق حيث قال عبادة بن الصامت قال :” سمعت رسول الله صل الله عليه وسلم يقول :” ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه ”
وبهذا نعرف حقيقة طاعة المريد لشيخه وأن احترامه من احترام وطاعة الله







التوقيع :
يا روحا هائمة في شوارع الدنيا لا تظنين ان هناك مكانا يهدئك سوى في حضرته
انت لا تحتاجين الا اليه فلا تشغلي نفسك بما سواه
فقط افتحي قلبك له وستجدين السكون في صوته والطمأنينة في نوره
اذا ملأتك محبته لن يبقى فيك مكان للخوف او الهم بل ستغرقين في السكينة
آخر تعديل الباسل يوم 09-06-2015 في 20:44.
رد مع اقتباس