الموضوع: استفتِ قلبك ...
عرض مشاركة واحدة
قديم 21-04-2014, 20:37   رقم المشاركة : 45
عذبة السجايا
 
الصورة الرمزية عذبة السجايا





عذبة السجايا غير متواجد حالياً

عذبة السجايا has a brilliant future


افتراضي رد: استفتِ قلبك ...

منصور: قد خربت عليك الفلفسة عقلك ... لعلَّك مِن الفرقة الشحرورية؟ -ابتسامة-

ّ----

الباسل: أتكلم عن موضوع وتحيدون عنه لآخر ..

شكونا إليهم فساد السواد ... فعابوا علينا شحوم البقر!
فكانوا كما قيل فيما مضى ... أريها السُها وتريني القمر!

وهل طلب مِنك أحدٌ جعله فاتحا للشهية أو شرابًا للأكل .. هو علاج لمرض وأنتَ مُخيَّر أن تأخذ به أو تتركه .. رغم أني أكيدة لو أنك مرضتَ بالاستقساء أو أحد الأمراض المستعصية ستأكل حتى تربة الحسينية إن علمتَ أن فيها شفاء ^_^

وذاك كان مثالًا عن مصيبة جعل العقل القاصر والهوى حاكمًا على العلم ..
فلتَّتّهِم الشركات العلمية الغربية الأمريكية والأروبية التي تستعمل الآن هذه العلاجات.. اِتَّهِمْها بالرجعية والتخلف .. لن تجرأ على ذلك لأنهم سيفحمونك ويطلبون منك أن تتعلم أولا ..


والذي يَحزُّ في نفسي أن يتكلم في دينِ الله وعلمه مَن لا يفرق بين البوع والكرسوع ..
ويأخذ دينَه وتاريخه مِن كتب ومواقع المتصدين للاسلام والمستشرقين ..

ولتعلموا أن هذه الأفكار ناشروها هم فرقة العقلانيين و يعتبر محمود أبو رية المؤسس لها منذ عدة عقود، وهي مدعومة مِن منظمات يهودية ماسونية .. أفكارها العريضة هي شمولية في تبديل الدين على أسس تبدو لغير المتخصص أنها علمية منطقية .. والدعوة إلى وحدة الأديان ..و تخليص التشريع الإسلامي ركائزه بدعوى عدم القدرة على مواكبة تطورات العصر .. وكل ذلك عن طريق إنكار السنة والطعن في الأحاديث، ثم تأويل آيات القرآن بما يلائم العصر ويتفق مع العقل /*-

وللأسف قد انخدع الكثيروون بفكرهم وسقطوا في شباكهم بسبب زخرف القول، لأن ظواهر الحق والباطل في الأغلب متساوية في العناية بتحسينها، فكل داع إلى نهج يتخذ ذات المصطلحات التي يتخذها غيره في دعواه وفي وصف من يخالفه ويعاديه، كالحق والباطل والخير والشر، والصواب والخطأ، والغلبة في عالم الظواهر المزخرفة للأعلى صوتا، لأن الأتباع استووا في عدم معرفة الحقائق الباطنة واختلفوا في مقدار انبهارهم وانخداعهم بالظاهر .. نسأل الله السلامة.


وبما أن لحدِّ الآن لم يُجب أحد عن سؤالي له .. فأحيلكم على موضوع كان قد كتبَه الشيخ نفعه الله ونفع به .. تجدون فيها كثيرَ فائدة ـ اقرؤوا بعض ما وضعه مِن كتب : >> http://www.albatine.net/showthread.php?p=6403

------

البرق الساطع : أحبكَ الله وأكرمك وأسبغ عليك نِعمَه

الإشكال أن ما ذركتَه أخي الكريم به خلط .. فمَن ينزح إلى الجهل ويقول على الله بغير علم ويتقرب للسلاطين وأولي العطيات هؤلاء هم الجامية وما أكثرهم ..

أما السنة أخي ففعلا يوجد مَن يردُّها بالكلِّيَّة .. ويزعم هؤلاء أنهم لا يأخذون إلا بما ورد في القرآن ..
ولو كانوا يعقلون لعلموا أن القرآن الكريم نفسه دلّ على أن السنة محفوظة وأنها ستبقى ظاهرة معروفة متميّزة عن الخطأ والوضع، ليبقى الدين محفوظا والقرآن مفهوما وأوامر الله تعالى بطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم وتحذيره من مخالفته أمرًا تكليفيا مقدورًا عليه .. إذ كيف نُؤتَمَر بأمر ونُحَذَّر مِن معصية مَن لا نعرف له أمرًا ولا نهيًا؟؟!!!!

فيكـــون بهذا التشكيك في السنة تشكيك في القرآن و دين الإسلام جملةً وتفصيلًا.

وهذا الذي أنكر السنة -إما عداوةً أو جهلًا- أما علمَ أن الكثير من الأحاديث جاءت مفصلة لما ورد مُجملًأ في القرآن .. ولا يُمكن الائتمار بأمر الله في القرآن بسبب عدم وضوح طريقة التطبيق في القرآن فتأتي السنة المطهرة مفسرة للقرآن وموضحةً طريقة أداء تلك الأوامر القرآنية .. ومِن ذلك صفة أداء الصلاة أعدادها وشروطها وأركانها وواجباتها وسننها، الحج وهيئته وأركانه وأحكامه، أحكام الصيام، تفصيلات أحكام الزكاة .. وغير ذلك.

فإن أبطل السنة سألناه .. كيف تصلي؟ كيف تزكي ؟ كيف .....؟ إذن قد أبطلتَ أحكام الدين وأركان الإسلام .. وأبطلتَ القرآن لأن أوامره أصبحت لغوًا بلا أي معنى

وعلى هذا فلو اعتقدنا ضياع السنة فقد كذبنا القرآن الذي أخبرنا ببقاء هذا الدين وحفظه؛ لأن في ضياعها ضياع الدين كله!!

قال تعالى: "هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ"
وقال تعالى: "مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً"
فدلت هذه الآيات أن دين الإسلام هو آخر الشرائع، وأنه لا يقبل الله تعالى من العالمين سواه، وأنه سيبقى إلى قيام الساعة.
ولا شك أن بقاء هذا الدين يعني حفظ شرائعه وأحكامه، وعلى رأس ذلك أركان الإسلام.

كما أمرنا سبحانه بالرجوع إلى كتابه الكريم وإلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم في آيات كثيرة مِنها:

"من يطع الرسول فقد أطاع الله"

"فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً"

"لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً"

"فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"

فكيف لنا أن نطبق هذه الأوامر بطاعة الرسول وعدم مخالفة أمره وكيف سنعرف هديَه إذا لم تكن السنة محفوظة؟؟



أما مَن لم يُنكر السنة لكنه لم يعرف سبيل معرفة الصحيح والضعيف والموضوع .. وردَّ ذلك كله لعقله .. فأنصحه أن لا يخوض في علم يجهله، وأن لا يتكلَّم فيما لا يحسنه " مَن تكلَّم في غير فنِّه أتى بالعجائب" /*-

فكما لا يحق لي أن أجادل علماء الآثار والحفريَّات في ما توصلوا إليه مِن نتائج ما دام هذا ليس تخصصي ولم أٌدقِّق وأتعمق فيه ، أو التشكيك في علوم الجينات الوراثية وغيرها مِن التخصصات بما التقطته وسمعته مِن معلومات مِن هنا وهناك .. فكذلك لا يحق ولا ينبغي لي أن أخالف وأجادل وأعارض علماء السنة وأنا غير عالم بعلمهم ولا مُلِمّ بدقائقه الكثيرة.

فنصيحتي لكل من في قلبه شك في هذه العلوم أن يتعلمها أولا على يد العالمين بها كما يتعلم أيّ علم عميق من العلوم الكونية .. ليتعرف على منهج المحدثين في التصحيح والتضعيف، وتمييز المقبول من غير المقبول.. و لا يظلم الحقيقة العلمية عندما يتحدث عما يجهل ، والكلام بجهل لا يقبله عاقل لنفسه ولا من غيره.

-----
ولعلَّ هذا سيكون آخر رد لي لارتباطي بسفر قريب .. وأشكر كل من شارك برأيه موافقًا كان أو مخالفًا .. والشكر الجزيل للشيخ المهدي والمدير جلال على تسييره والترحيب بكل المواضيع مادامت في إطار الاحترام ..
وهدفنا مِن الحوار هو الثمرة والنتيجة .. وليس اللمز ونصرة النفس
سائلين الله تعالى أن يقينا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن .. وأن لا يجعلنا مِمَّن زيّنت شياطين الإنس والجن لهم التديّن لله بما يهدمون به معالم دينه .. وأن يوفقنا جميعا لمرضاته.

دامت لكم المسرَّات .. والسلام عليكم.







رد مع اقتباس