الموضوع: استفتِ قلبك ...
عرض مشاركة واحدة
قديم 16-04-2014, 03:21   رقم المشاركة : 14
عذبة السجايا
 
الصورة الرمزية عذبة السجايا





عذبة السجايا غير متواجد حالياً

عذبة السجايا has a brilliant future


افتراضي رد: استفتِ قلبك ...

يقول تعالى : "إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ"

ويقول سبحانه: "وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ"

ويقول تعالى: "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا"

وفي الصحيحين عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي ذكر منها: وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة ))

ويدل على هذا المعنى من القرآن الكريم قوله سبحانه: "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا"
وقوله عز وجل: "وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ"
وقوله سبحانه: "هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ"

وقوله عز وجل في سورة الأعراف في شأن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم: "فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ،
ثم قال سبحانه بعد ذلك: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ"



فَدَلَّ ذلك وغيره مِن الآيات الصريحة أن رسالة محمد صلى الله عليه وسلم عامة لجميع الثقلين، وأن من لم يؤمن به كان من الكافرين سواء كان يهوديا أو نصرانيا أو هندوسيا أو بوذيا أو شيوعيا أو زرادشتيا أو غير ذلك..

وجميع الديانات المخالفة للإسلام فيها من الشرك والكفر بالله ما يخالف دين الإسلام الذي بعث الله به الرسل وأنزل به الكتب وبعث به محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء وأفضلهم.. وفيها عدم الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وعدم اتباعه،.. إلا من لم تبلغه دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم. فهذا أمره إلى الله سبحانه وتعالى.

ولو راجعنا الآن أي يهودي أو نصراني، وليكن ذلك قسيسا أو بابا أو حاخاما أو غيره، لو سألناه:
أنا -كمسلم- هل أُعْتَبَر كافرا عندكم؟ لَقال َنعم ورأسه مرفوع وَلقال من ليس نصرانيا فهو كافر ، أو من ليس يهوديا كافر ..

فاليهودي يرى أن غيره من سكان العالم عبيد وخدام لديه وأنه خُلِقَ من طينة غير ما خلق منها باقي البشر .. وأنهم أبناء الله وأحباؤه .. وأنهم شعب الله المختار

النصراني يعتقد أن محمد صلى الله عليه وسلم ليس مرسلًا من عند الله وأنه افترى الكذب .. ويعتقد أننا - المسلمون كفار- وأننا لن ندخل الملكوت، يعتقد النصراني أن القرآن ليس من عند الله، لأن يملك عقائد أساسية يختلف معنا فيها.. فهو -النصراني- يُكَفِّر غيره وكل من لم يدن باعتقاده.
ولن تجد نصرانيا راضيا عن يهودي أو مسلم أو يقول عنه مؤمنا أبدًا ولن يكون .. قال تعالى : ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم.
فلماذا نحابي في دين الله ونحن -ولله الحمد- أهل الحق؟!


لقد كان حجة اليهود وأمثالهم من اهل الكتاب في عصر التنزيل في إعراضهم عن الإسلام وإبائهم الدخول فيه أن عندهم الكفاية من تعاليم أنبيائهم وأنهم ماضون على شرائعهم ووصاياهم ، فهنا يفضحهم القرآن ويكشف عن حقيقة موقفهم من أنبيائهم وشرائعهم ووصاياهم "أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتهم وفريقا تقتلون"

وبيَّن القرآن الكريم أن أهل الكتاب لا يؤمنون بالحق الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم حسدًا من عند انفسهم، إذ يعلمون أن ما أُنزِل عليه هو الحق الذي يجدونه في التوراة والإنجيل، قال سبحانه: " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون آبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون"
وقال تعالى: " الذين يتبعون النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل" ،

فالله أخذ عليهم فيما أنزل عليهم من الكتب أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم لكنهم استكبروا عن الحق، لأهنم كرهوا أن ينال غيرهم الخير.
"وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون" . قالوا: إن قلوبنا مغلفة لا تنفذ إليها دعوة جديدة ، ولا تستمع إلى داعية جديد.

وقد كان كفرهم قبيحًا، لأنهم كفروا بالنبي الذي ارتقبوه المذكور في كتبهم والحُجََََّة عليهم، قال تعالى" ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به"


والكلام والشرح في هذا يطول ..
خلاصة القول : علاقتنا مع غير المسلم هي علاقة : المعاملة بالحسنى، الإحترام، التعاون، البر...
كما قال سبحانه: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين * إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم، ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون"

أما الاعتقاد فكلُّ حر في عقيدته ومسؤول عنها أمام الله تعالى.
لدينا نصوص قطعية لا سياسة فيها ولا مداهنة ولا مصلحة.. ولن نغير ديننا لأجل أحد، وهذا كلام الله عز وجل لا يُبَدَّل.

والحمدلله.







آخر تعديل عذبة السجايا يوم 16-04-2014 في 03:26.
رد مع اقتباس