نظر الشيخ الناجم في عيون الشاب زكرياء و قال له
لم تتبع تعليمات شيخك يا ابني .. الم يخبرك بعدم الجدال معهم .. ألم يعلمك ان النوع المتخطي للحجب هو الجن القوى الكافر و المشاكس ..الجن العادي لا يستطيع تجاوز الحجب النوانية لانه سيخاطر بحياته ..
على العموم .. اخبرك بشيء واحد و هو أن عقلك و جسدك الثاني هما فقط الذين هنا في هذه المدينة ..
اذن جسدك الحقيقي لا يزال بمنطقتك التى كنت بها .. و أكيد كل من سيتكلم معك هناك سيعتقد انك مجنون ..
بهث زكرياء من هذه المعلومات 
كيف قسم الى جزئين .. جزء في شمال المغرب و جزء بجنوبه .. جسده الحقيقي بدون عقل بشمال المغرب و جسده الثاني بعقل بجنوب المغرب ..
لم يستطع استيعاب الفكرة و ارتمي على يد الشيخ يحاول تقبيلها طالبا مساعدته في العودة الى جسده الحقيقي ..
فقال له الشيخ .. فقط اغمض عينيك و اقرأ سورة الملك من أولها الى الاية الحادية عشر .. عدد احدى عشر مرة .. و ستجد نفسك في مكانك الاول ..
اغمض زكرياء عينيه فعلا و بدأ في القراءة .. و عند تمام العدد 11 من القراءة شعر كأنك هناك شخص دفعه من ضهره الى الأمام و بدون مقدمات أو مؤخرات وجد نفسه في غرفته مرميا على الارض و شعر انه كان يحلم فقط .. لكنه حلم حقيقي .. لقد دخل الى عالم الاحلام الحقيقية ..
استجمع قواه و أخد ركن في الغرفة .. و بدا في التفكير فيما هو فيه .. و اخيرا قرر التخلي عن الخلوة .. لقد فكر في العودة الى بيته و زوجته و ابنه ...
نادى بأعلى صوته .. أخي حمزة .. أخي حمزة !!!
أجابه حمزة .. نعم يا أيها الصحفي أنا قريب منك هل تريد شيئا ؟؟
فقال له / نعم اخبر الشيخ انني اريد التخلي عن الخلوة ...
ضحك حمزة بخبث قائلا / لا يمكن يا استاذ .. لقد دخلت الى اليوم السابع و هو اخر يوم لك ..
ثم اردف / هل خفت أيها الصحفي الشيخ ؟؟
كرر زكرياء طلبه / اخبر الشيخ يا أخي حمزة ارجوك ..
اجاب حمزة / لحظات و ارد عليك ايها الشقي ...
--------- بعد دقائق ------
عاد حمزة و قال له .. الشيخ يقول لك لقد انشطر جسدك و لا يمكن العودة الى الخلف .. اما ان تكمل اليوم أو تغادر الخلوة و تتحمل أنت مسؤوليتك ..
فكر زكرياء مليا ثم سمع اذان العصر .. توضا و صلى و استراح في جانب من الغرفة ..
بعد صلاة المغرب جاءه الخادم حمزة و بيده مجمر من الفضة و به قليل من الفحم و في يده الاخرى قليل من الطقش أو الكوكي أو اللبان الخارق .. و اوصاه قائلا / الشيخ يقرأك السلام و يقول لك قبل ان تقرأ الورد بعد الصلاة بخر بهذا البخور و ضع الرقعة تحت المجمر و عند اخر خيط من البخور ارم الخاتم في النار ..
اجاب زكرياء .. انشاء الله
و فعلا نفذ كل ما طلب منه بالحرف الواحد ... و عند وضعه للخاتم بالنار .. سمع صوت كالرعد بالغرفة .. و سمع صوت من اسفل المجمر يقول له ..
السلام عليك يا زكرياء يا ابن فاطمة ...
رد السلام قائلا / و عليكم السلام .
زاد نور الشمعه الذى بغرفته و ظهرت له شابة جميلة جدا لباسها أحمر قائلة له / مرحبا بزكرياء بن فاطمة انا زخبيله بنت ملك ملوك الجن الاحمر .. و ستكون زوجا لى ابتداء من اليوم و سأضع تحت امرك العون المعين تطلبه فقط بالتصفيق 7 مرات يحضر امامك فورا .. و سيكون لقائي معك كل ليلة ثلاتاء اي مرة كل اسبوع ... و مباشرة بعد ذهابي جرب حضور العون المعين ..
و انصرفت زخبيلة فورا كالدخان ...
مباشرة بعد انصرافها صفق زكرياء 7 مرات و ظهر امامه فورا العون المعين قائلا .. تحت أوامرك ايها الشيخ الكريم ..
فرح زكرياء كثيرا و اعتقد انه وصل الى قمة المشيخة .. أميرة من الجن زوجة له .. و بمجرد التصفيق يحضر له خادم من الجن يلبي كافة طلباته ..
خرج زكرياء من خلوته و توجه الى الشيخ .. ذون استئذان .. و دخل عليه الغرفة قائلا / مولانا الشيخ بوركت لقد تمت خلوتي .. و سأغادر هذا المكان .. لقد صرت شيخا مثلك تماما و ربما اقوى منك ..
نظر الشيخ العكراشي الى زكرياء و الى جرأته عليه .. و انفجر ضاحكا .. و اردف قائلا .. ما أغباك يا هذا .. اغرب عنى و لا ترني وجهك مرة اخرى يا بشير الشؤم ..
غادر زكرياء المكان فورا .. معتقدا انه صار شيخا قويا و لم يعلم ان الشيخ العكراشي يعتبر العون المعين و الأميرة زخبيلة مجرد لعب اطفال بالنسبة له فهم لا يساوون أقل من صفر بالنسبة للشيخ العكراشي الذى كانت ملوك الجن ترتعد من مجرد ذكر اسمه ..
توجه زكرياء الى منزله فورا .. و وجد زوجته و ابنه يفتقدان غيابه فهما يظنان انه كان بمهمة صحفية كالمعتاد ..
دخل زكرياء الى غرفة منزوية بمنزله و طلب من زوجته عدم الدخول اليها مستقبلا أو الاقتراب منها .. و اغلق الباب خلفه و صفق بيديه سبع مرات و حضر العون امامه قائلا / تحت أمرك أيها الشيخ الكريم ..
جلس زكرياء و قال للعون .. احضر لي طعام الغذاء من أفخر الأنواع و فواكه و ما لد و طاب من الحلويات ..
استغرب الجني
فهذا أول طلب أبله من هذا الصحفي .. يريد أكلا و فواكه 
قال العون .. تحت الامر أيها الشيخ دقائق معدودة و ستجد ما طلبت بهذه الغرفة .. و انصرف ..
خرج زكرياء من الغرفة و قال لزوجته سأخد حماما ساخنا و جهزي لي افخر الملابس لدي لألبسها .. فزوجك صار مهما للغاية ..
فعلا اخد حماما و لبس احلى و اشيك ما عنده و دخل الغرفة ووجد ما لذ و طاب من الأكل و الشرب و الفواكه ..
نادى زوجته و دعاها لمشاركته الاكل .. و هي استغربت و قالت له من اين لك هذا ؟
فأجابها هو من فظل الله .. و سكت ..
مباشرة بعد الاكل طلب منها مغادرة الغرفة و صفق 7 مرات و حضر العون مجداا .. فقال له زكرياء .. ايها العون اريد منك المال بل أريد منك أن تجلب لي مالا كثيرا .. فانا اريد تغيير بيتى الصغير و اريد شراء سيارة و اريد ملابس ارقى و اجمل و و و و
قاطعه العون .. سمعا و طاعة ايها الشيخ الكريم .. و لكن هناك شرط وحيد لهذا ..
سأدلك على كنز و تقوم باستخراجه و سأساعدك و به مال يغنيك و يغني ابناءك و احفادك الى الف سنة و لكن قبله يجب عليك زيارة شيخ الشيوخ .. لتأخد منه الاذن ..
قاطعه زكرياء .. و هل انا لست شيخا ...
قال العون .. لا بد من زيارة الشيخ جلول و هو يقطن بمطقة اغرم بالقرب من اغادير .. و عند وصولك اليه هو سيعرفك و سيساعدك في الحصول على الكنز ..
فكر زكرياء قليلا و قال / الأمر بسيط .. سأرى هذا الامر و فورا أمر زوجته بتجهيز بعض الملابس في شنطة صغيرة لأنه سيسافر الى اغادير ..
أجابته زوجته بالطاعة .. و جهزت له شنطة ملابس صغيرة بها بعض الغيارات ..
و قصد صاحبنا زكرياء قطار مدينة أكادير فورا ...
و لم ينتبه زكرياء الى الاخطاء التى اقترفها منذ خروجه من الخلوة .. و هي
1- معاداته للشيخ العقراشي
2- عدم التشاور مع الشيخ العقراشي
3- لم يأخد معلومات كافة عن زخبيلة أو العون المعين
4- بدأه التصرف بدعوة العون المعين بدون اذن الشيخ العقراشي
و اخيرا .. سفره الى اغادير لمقابلة شيخ اخر .. بدون اذن شيخه الاصلي ...
فلنتابع جميعا ماذا وقع لصاحبنا زكرياء ............