.........
دخل الصحفي زكرياء في حالة من التوهان و الحيرة .. فهو الشخص الذى لا يقتنع بفكرة وجود الجن اصلا و لا يقتنع بالشيوخ و لا بالسحر و يعتبر الأمر فقط مجرد ضحك على ذقون الاغبياء من الناس ..
اليوم هو ايضا يسقط فريسة لعالم حفي و مجهول .. عالم تختلط فيه الحقيقة بالخيال و يختلط فيه المعقول باللامعقول و يختلط فيه الواضخ بالخفي ..
استجمع زكرياء نفسا عميقا و وضع ما وجد على طاولة خشبية امامه و بدأ بتحليل ما عثر عليه
خاتم من نحاس
قطع من المال النحاسي القديم
قطعة متهالكة من الجلد
جمع زكرياء عزمه على تعلم العلم الخفي و بدا في الصلاة و الذكر و بعدها قصد فورا العم البغدادي صاحب مكتبة الكتب القديمة و اشترى منه عشرات الكتب الخاصة بالتنجيم و السحر
و عاد لبيته و بدا في القراءة دون توقف و كانه يبحث عن الحل لما معه و يحاول العثور بمفرده على القوى الخفية التى يتفتح له المجال الجديد للدخول الى العالم الخفي ..
و بينما هو منهمك في القراءة .. رن هاتفه معلنا عن استقبال مكالمة ..
اسرع زكرياء و حمل السماعة و كانت فرحته عظيمة جدا حينما وجد مساعد الشيخ على الهاتف يأمر بالحضور فورا لمقابلة الشيخ ..
جمع زكرياء كامل قوته و هرول بأقصى سرعة الى بيت الشيخ و كله امل في انقضاء ما حلم به ..
دخل زكرياء الى قاعة الشيخ ووجده جالسا و قد لف جسده النحيل في برنوص من الصوف و قطب حاجبيه و بدا في الكلام على الشكل التالى /
الشيخ // انظر ايها الابن الغالي انت صحفي و قد جئتنا لنتبت لك شيئا انت لا تؤمن به و قد اتبتنا لك الامر بالحجة و البرهان .. مشكلتك انك دخلت الى عالم مجهول عنك تماما و قد وجدت خاتم زخبيلة بنت ملك الجان الاحمر و وجدت رقعة الجلد المسحورة ووجدت الدنانير النحاسية و قد اصبحت مطلوبا في عالم الجان و الامر جاء من الأميرة زحبيلة شخصيا بنت ملك ملوك الجن الاحمر .. ساسلمك الطريقة على ان تتصل بهم و بعدها ستنصرف عني الى الأبد و لا احب ان ارك مجددا لانك نحس علي و بشير شؤم ..
بهث زكرياء من كلام الشيخ و اراد تقبيل يديه .. لكن الشيخ اشاح بوجهه قائلا
غدا صباحا قبل صلاة الفجر تكون عندي هنا و قبل حضورك اغسل كافة جسدك بماء الورد و تمرن من الأن على عدم اكل أي شيء به روح كاللحم و البيض و الدجاج أو غيره
و يكون لباسك ابيض فانك ستدخل خلوة روحانية لمقابلة الأميرة زخبيلة ..
طأطأ الصحفي زكرياء راسه بالموافقة و انصرف فورا .. و في تلك اللحضات عن خروجه من باب غرفة الشيخ امسكه من يده الخادم حمزة و جره بعيدا و قال له
أخي الكريم زكرياء .. عالم الجن عالم صعب عليك و ما تريد الاقدام عليه شيء صعب و غير مؤمن النتيجة .. ارجع للشيخ و اطلب منه انهاء العهد و عش حياتك بسلام ..
قطب زكرياء حاجبيه و نظر الى حمزة قائلا / حمزة .. هي موتة واحدة و روح واحدة ما بعدها روح اما ان اصل الى ما اريد او اموت دونه .. فلا تحاول اقناعي باي شيء ..
هز حمزة كتفيه و انصرف و هو يقهقه و يقول بصوت مرتفع .. سوف ترى أيها الصحفي .. سوف تأكل من الزقوم و تشرب الحميم و قد أعذر من أنذر .........
تابــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع