عرض مشاركة واحدة
قديم 13-12-2011, 12:22   رقم المشاركة : 10
المسترشد





المسترشد غير متواجد حالياً

المسترشد has a brilliant future


افتراضي رد: الصدقات الجارية - مشروع تفريخ الحسنات -

بارك الله فيكم على هذا الطرح شيخ الاسرار ولكن اسمح لي بتعقيب بسيط على ماتفضلتم به بخصوص الحديث فانه معتبر من حيث السند فقد اتى بروايات متعدده من علماء الاحاديث حيث ان علم الجرح والتعديل قام على تمحيص الاسانيد والرواة بضبط وتنقيح الصحيح من الخطاء وهذا العلم لم يسبق المسلمين فيه احد
ثانيا نأتي الى فهم مضمون الحديث حيث ذكر النبي ان ابن ادم ينقطع عمله اذا مات بمعنى اذا مات لن يستطيع ان يصلى او ان يصوم او ان يحج لعدم قدرته وذلك بسبب مفارقة الروح للجسد ولكن ليس لختم صحف اعماله نهائيا فقد ورد في عدة احاديث انه يصل الى الميت اجر من دعى له وتصدق له وجعل له صدقة غير هذا الحديث فقد ورد عن النبي انه كان يدعو لأهل البقيع ويزورهم كل صباح يوم والدعاء من النبي= رحمة ومغفره من الله وهي المقصود الاساسي بمعنى سعي المسلم في الدنيا لزيادة الحسنات وتجنب السيئات لكي يرحمه الله ويغفر له وقال الله امر الله نبيه ان لايصلى على المنافقين وان لايقم على قبر من مات منهم وقال موضع اخر ان صلاتك سكن لهم فهذا يدل على ان الميت ينتفع بشي ليس له دخل فيه من دعوة نبي او رجل صالح فما باله ان لاينتفع بشي كان هو سببا في ايجاده كمن بنى مسجدا او دار تأوي العجزة وكبار السن اومستشفى خيري يعالج فيه فقراء المساكين هذه الصدقة الجارية اما من ترك علما كاالائمه الاربعه وبقية علماء المسلمين الذين يسروا فهم و تعلم الشرع الحنيف واستنباط احكامه وصبها في قوالب ميسرة لعامة المسلمين فلا شك با يثيبه الله على ذلك ولو حتى بعد موته والدعاء الصالح ينفع الاحياء كما ينفع الاموات الم يأمرنا الله ان نصلى على نبينا عليه الصلاة والسلام ولم يربطها في حال حياته فقط الا ينتفع بالصلاة عليه مع انها تنفعنا نحن ايضا اليس من الادعية الماثورة اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمومنات الاحياء منهم والاموات فأن لم ينتفع بها الاموات كانت زيادة في غير محلها
فمدار الامر على تصحيح النية وافراد القصد الى الله عز وجل تأملو معي هذا الحديث جيدا
أخرج الإمام مسلم في صحيحه:عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أول الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة: رجل أستشهد ، فأتى به فعرفه نعمته فعرفها فقال: ما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى قتلت.قال: كذبت ولكن قاتلت ليقال هو جرئ، فقد قيل. ثم يأمر به فيسحب على وجهه حتى ألقي في النار.
ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القران ، فأتى به فعرفه نعمه فعرفها فقال ما عملت فيها؟ قال: تعلمت فيك العلم وعلمته وقرأت فيك القران. فقال: كذبت ولكنك تعلمت ليقال هوعالم فقد قيل وقرأت القران ليقال:هو قارئ فقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار.
ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله ، فأتى به فعرفه نعمه فعرفها فقال:ماعملت فيها؟فقال:ما تركت من سبيل تحب ان ينفق فيها إلا انفقت فيها لك.قال:كذبت ولكنك فعلت ليقال : هو جواد فقد قيل.ثم امر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار.
وفي لفظ: فهؤلاء أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة.
إذن السبب الأساسي في عدم قبول اعمالهم هو الرياء ، فأعمالهم لم تكن خالصة لوجه الله تعالى

مع انها افضل الاعمال الصالحة في الحياة الدنيا ولكن برغم ذلك لم يقبلها الله منهم بل بالعكس عاقبهم عليها
فما اتفق معك به في ان ادعياء الفقهاء وفقهاء السلاطين كما يسمون جعلوا من علومهم ومخزونهم الفقهي كالسوبرماركت يختارون لأصحاب الاهواء مايشاؤن ويخروجونها من رفوف المحل ويضعونها لهم في السلة حسب رغبة الزبون ويفصلون له مايريد على مقاسه الذي يحب ويقبضون على ذلك الكثير من الاموال وانظروا هذه الفتاوي المضحكة المبكية التي تخرج علينا بين الفينة والاخرى ويتلقفها المبطلون ويروج لها المرجفون ولكن هذا لايمنعنا في نفس الوقت ان ننكر مااستدلوا به من الاحاديث والايات القرانية هذا ولي عودة حفظكم الله ووقاكم







رد مع اقتباس