عرض مشاركة واحدة
قديم 12-12-2025, 15:14   رقم المشاركة : 1
لاغالب الا الله





لاغالب الا الله غير متواجد حالياً

لاغالب الا الله has a brilliant future


افتراضي عندما يلبس الغرور ثوب العارف

في الطرق الباطنية، لا شيء أخطر من إنسان يظن أنّه وصل.
ذاك الذي يحدّثك عن الانفتاح… وهو أكثر الناس انغلاقاً.
يتغنّى بالوعي… ووعيه مازال حبيس دائرة صغيرة تضخّم ذاته.
يحمل كلمات جميلة على لسانه، لكن قلبه لم يذق معناها بعد.

تراه يظنّ نفسه من “الخاصّة”، من “الحكماء”، من “أصحاب الأسرار”.
يحتكر العلم، ويتمسّك بالرأي، ويقيس الناس بمعايير وضعها هو لنفسه.
وحين يخالفه أحد، يختبئ خلف لغة روحية منمّقة ليُخفي خوفه من الاعتراف بجهله.

لكن الحقيقة بسيطة، ومؤلمة:
من ظنّ نفسه خير الناس… مازال في أول الطريق.

العلوم الباطنية لا تُعطى للمتكبّر، ولا تُفتح أبوابها لمن يرفع نفسه فوق الآخرين.
فالعارف الحقيقي لا يتباهى، ولا يدّعي، ولا يضع نفسه مرجعاً للخلق.
العارف يمشي خفيفاً… كمن لا يملك شيئاً.
يستقبل كلّ فكرة بفضول لا بحكم.
ويقرأ كلّ روح باحترام لا باستعلاء.

إن العلم الروحي ليس تاجاً نضعه فوق رؤوسنا،
بل عباءة تواضع نلبسها كلّما عرفنا أكثر، وكلّما أدركنا أنّ المعرفة بحر،
وأنّنا مهما سبحنا فيه… نبقى قطرة.



بقلم /
بلقيس المدايسي







التوقيع :
باب الباطن اول باب يدخل بك الى عالم الحقيقة
فاتبع و استفسر و صفي قلبك و نيتك لكي تستنير
رد مع اقتباس