شيخنا الحبيب،
لقد لامس مقالكم "النور الإلهي" أعماق القلب قبل أن تلمسه العين. كلماتكم لم تكن شرحًا بل كانت تجليًا؛ كأنها شعاع من ذلك النور الذي تحدّثتم عنه، ينفذ من بين السطور ليوقظ في الروح ذاكرتها الأولى.
لقد أيقنت أكثر أن النور ليس فكرة ولا معرفة مكتوبة، بل هو حضور يغمر القلب حين يزول الحجاب. وما ذكرتموه من أن الأنبياء لم يأتوا ليضيفوا إلى العالم، بل ليوقظوا النور الكامن فينا، هو من أعظم ما يختصر جوهر الرسالات، ويبيّن أن الحق فينا قبل أن يكون حولنا.
كلماتكم زادت يقيني بأن البحث عن النور في الخارج لا يزيد إلا بعدًا، أما الدخول إلى الداخل فهو الباب الذي يفتح على الشهود.
جزاكم الله عنا خير الجزاء، وبارك في مدادكم الذي يكتب بضياء، لا بحبر، وأدامكم مناراتٍ تهدي الحائرين إلى النور*الذي*لا*يخبو.